السيد علي عاشور

131

موسوعة أهل البيت ( ع )

وتفتح أبواب السماء ، فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه : يا ربّ ، ميعادك الذي وعدت في كتابك وهو هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الخ . ويقول الملائكة والنبيّون مثل ذلك ، ثمّ يخرّ محمّد وعلي والحسن والحسين سجّدا ثمّ يقولون : يا ربّ اغضب فإنّه قد هتك حريمك وقتل أوصياؤك وأذلّ عبادك الصالحون ، فيفعل اللّه ما يشاء وذلك وقت معلوم « 1 » . الآية الرابعة والستّون : قوله تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً « 2 » عن مفضّل قلت لأبي عبد اللّه : ما قول اللّه في هذه الآية ؟ قال : الليل اثنتا عشرة ساعة والشهور اثنا عشر شهرا والأئمّة اثنا عشر إماما والنقباء اثنا عشر نقيبا ، وإنّ عليا ساعة من اثنتي عشرة ساعة وهو قول اللّه عزّ وجلّ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً . وعنه عليه السّلام : إنّ الليل والنهار اثنتا عشرة ساعة وإنّ علي بن أبي طالب أشرف ساعة من اثنتي عشرة ساعة وهو قوله تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً « 3 » . الآية الخامسة والستّون : قوله تعالى الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً « 4 » عن محمّد بن الحسن عن علي بن أسباط قال : روى أصحابنا في قول اللّه الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الخ . قال : الملك للرحمن اليوم وقبل اليوم وبعد اليوم ، ولكن إذا قام القائم عليه السّلام لم يعبد إلّا اللّه عزّ وجلّ « 5 » . الآية السادسة والستّون : قوله تعالى إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 6 » عن عبد اللّه بن سنان قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسمعت رجلا من همدان يقول : إنّ هؤلاء العامّة يغيّرون ويقولون : إنّكم تزعمون أن مناديا ينادي باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متّكئا فغضب وجلس ، ثمّ قال : لا ترووه عنّي وارووه عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أنّي سمعت أبي يقول : واللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ لبيّن حيث يقول إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع وذلّت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ، ألا إنّ الحقّ في علي بن أبي طالب عليه السّلام وشيعته . قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ثمّ ينادي ألا إنّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 297 وغيبة النعماني : 147 - 276 ح 56 باب 14 . ( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 11 . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 54 . ( 4 ) سورة الفرقان ، الآية : 26 . ( 5 ) تأويل الآيات : 1 / 173 وتفسير البرهان : 3 / 162 . ( 6 ) سورة الشعراء ، الآية : 4 .